السيد محمد تقي المدرسي

11

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين

الأرض لحفظ توازنها ومنعها عن الميلان ، لأنها بمثابة المرساة التي تحافظ على توازن السفينة ، ولكن من يحفظ سكان الأرض من الدمار والانهيار والضياع ؟ إنه الإمام الغائب ؛ الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه ، فهو الإمام لأهل الأرض ، ولولاه لساخت الأرض بأهلها ، ولتحول كل شيء إلى كثيب مهيل . ولكن لا يكفي في أي حال من الأحوال الادعاء بالإيمان بهذا الإمام العظيم ، بل لابد من التمسّك بحبله ؛ تماماً كمن كان غريقاً تتلاقفه أمواج البحر العاتية ، لا يكفيه النظر إلى خشبة طافية فوق سطح الماء ، وإنما يتوجّب عليه امتطاء تلك الخشبة . والله جل وعلا قد أمرنا بالتمسك بالقرآن وبأهل البيت عليهم السلام ، حيث قال : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وأهل البيت هم لا غيرهم سفن النجاة ، مَن ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق وهوى . فيا ترى كيف نتمسك بحبل الله ، وكيف نركب سفينة النجاة ؟ ولتعلم - أخي المسلم - قبل كل شيء أن الإمام الحجة المنتظر أقرب إليك مما تظن ، وهو عندك وأنت عنده . . ولكنك أنت الذي تحاول التهرب منه بسبب ما تقترفه من ذنوب وأخطاء . . وقد روي عن سماعة عن الإمام الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول : مالكم تسوؤن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟